
المتنبّي
ظلك مسافة أحلامهم
لكنهم.........
حين ثملوا من عصير حكمتك
أضحوا يكذبونك ..
هذا دأبهم مع الغيوم
والكتب و الأنبياء
فلا تلفت لرفاتهم
وتقفّى إشارة يدك الموشومة بحبر السماء
وأعبر بهدوء الواثق
امرأتك الأخيرة
ليست هذه الشجرة
خاتمة النساء
فقط سيظل ظلك
ضلالة ظلالهم
لأنهم خسروا صوتك
أضحوا شتاتا نادمين
خمرك يفضحهم
وأينما حلوا ،
خيالك يستفز غيابهم
يكذبونك .....
لأن ضوءك يمحوهم
وأوصافك تربك لغاتهم
فمهما كادوا من ألوان تجري بين الظلمات
النور معجزتك
فتشبث بحليب سبأ
هذه معجزتك
دعهم
يستنسخون عبثا
الرسوم ذاتها التي
خطتها سيولك على أودية نسائهم
قال قرينك المغربي ّ:
"المكان الذي لا يؤنّث
لا يعوّل عليه "
لا ضير إذن ..
هذا دأبهم
مع الغيوم
والكتب
والأنبياء .